2016-07-30 11:22:25
كلمات الرثاء بحفل تابين فقيد الكرة الاردنية محمد عوض
القيت العديد من كلمات الرثاء بفقيد الكرة الاردنية المرحوم محمد عوض وذلك خلال حفل التابين الذي اقيم امس – الاثنين – برعاية سمو الامير علي بن الحسين
وتاليا النص الكامل للكمات التي تقلت الدائرة الاعلامية باتحاد كرة القدم نسخه منها
كلمة الاتحاد الاردني لكرة القدم والقاها نيابه عن الاتحاد المهندس صلاح الدين صبره نائب سمو رئيس الاتحاد
قال تعالى
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ"
صدق الله العظيم
سيدي صاحب السمو الملكي الامير علي بن الحسين المعظم حفظه الله
السادة اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة
الاسرة الرياضية الاردنية عامة واسرة الكرة الاردنية على وجه الخصوص
عائلة الفقيد الافاضل
ايها الحفل الكريم
نقف اليوم لنستذكر بكل فخر واعتزاز مناقب فقيد اختاره رب العرش العظيم الى جواره قبل اربعون يوما .
غادرنا الفقيد محمد عوض " ابو العوض" رحمه الله بعدما افنى سنوات عمره التي تجازوت عن السبعين بشبابه وشيبته قربانا لوطنه وقيادته الهاشمية فوشح بشعار الفخر والكبرياء شعار القوات المسلحة الاردنية ورفع علم الوطن عاليا خفاقا في محافل العطاء فوق الملاعب المحلية والعربية والقارية والدولية تحت مظله اللجنة الاولمبية والمجلس الاعلى للشباب بكل تسمياته والاتحاد الاردني لكرة القدم والنادي الفيصلي ورابطة اللاعبين الدوليين وهيئة رواد الحركة الرياضية وارشفها الاعلام الرياضي وجميعها تحت راية الوطن ... لاعبا في شبابه ومدربا واداريا في شيبه قدم خلالها من العطاء كلاعب اتسم بقمة الخلق الرفيع والاداء الفني الراقي ومدربا قدم بفكره وعلمه وخبرته اجيال من نجوم الكرة الاردنية وانجازات عاصرها كل ابناء الوطن .
ولعلنا في الاتحاد الاردني لكرة القدم نفخر بان يكون الفقيد احد اهم ركائز الكرة الاردنية و احد ابرز رموزها منذ ان وطأت الكرة ملاعبنا بعشرينات القرن الماضي فهو كلاعب حقق منذ بدايته وانتسابه لنادي الجزيرة لسنوات ثلاثة ومن ثم بالنادي الفيصلي حتى اعتزاله انجازات بلغت قمة المجد بعدما ساهم بتتويج فريقي الجزيرة ببطولة الدوري مرة واحدة وببطولة الدوري مع النادي الفيصلي منذ انتقاله له وحتى اعتزاله وهو انجاز لم يسبقه اليه احد من نجوم الكرة الاردنية .
وكمدرب فان الفقيد "ابو العوض" رحمه الله هو اول مدرب وطني بتاريخ الكرة الاردنية يقود المنتخب الوطني لثلاث انجازات لا تزال ذكراها ماثله امامنا حتى اليوم ... حققها الفقيد بفضل حكمته وحنكته وحرصه على تعزيز خبرته كلاعب نجم بعلم التدريب من خلال انتظامه بحضور دورات تدريبية وفرها له الاتحاد الاردني لكرة القدم ولغيره من زملائه المدربين من ابناء جيله في العديد من الدول المتقدمه بكرة القدم انذاك واهمها البرازيل واستكلندا والمانيا وغيرها .
وبفضل ما حققه الفقيد ابو العوض من انجازات وهو يقود المنتخب الوطني لاهم الانجازات فهو يقدم دليلا حيا للنهج الذي يسيرعليه الاتحاد الاردني في رعاية المدرب الوطني ليأخذ مكانه في المنتخبات الوطنية ويسيرعلى خطى الفقيد " ابو العوض" لان الاتحاد الاردني يثق على الدوام بقدرات المدرب الوطني كلما اتيحت له الفرصة بذلك وهو ما جعل الاتحاد يعهد حاليا لمجموعة من المدربين الوطنيين لقيادة غالبية المنتخبات الوطنية للذكور والاناث .
وامام كل ما حققه الفقيد "ابو العوض " من سيرة عطره ومسيرة حافلة بالعطاء فان الاتحاد الاردني لكرة القدم حينما تداعى لاقامة حفل التأبين بمشاركة فاعلة من كل الجهات الرياضية وخاصة تلك التي انتسب لها الفقيد لسنوات طويله لاعبا ومدربا واداريا فانه اراد وكل الشركاء في هذا الحفل ان يرسخ مفهوما لمعنى التكريم لاصحاب الانجاز العالي بانهم يستحقون التكريم في حضورهم وفي غيابهم لانهم يشكلون القدوة لكل الاجيال.
رحمك الله فقيدنا الغالي " ابو العوض" وعزائنا ان اسمك سيبقى في قلوبنا جميعا لانه يرتبط بالانجازات الذهبية للكرة الاردنية التي دونها التاريخ بحروف من ذهب وستبقى راسخه ومحفورة بوجدان كل ابناء الوطن .
وعزائنا ان ابناؤك سيحملون الرايه من بعدك فالاتحاد الاردني لكرة القدم يشرفه ان يكون من ضمن كوادره المؤهله حشد من تلاميذك الذين نهلوا منك علم الكرة لاعبين ومدربين واداريين .
انا لله وانا اليه راجعون
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة اللجنة الاولمبية والقتها السيده لانا الجغبير الامين
العام للجنة
الاخوة الزملاء والزميلات ايها السيدات والسادة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
قال احد الحكماء يوماً : العظماء ثلاثة ، رجل ورث المجد فولد عظيما ورجل هبط عليه المجد فأصبح عظيما ورجل صنع المجد بيديه القويتين وعقله الراجح وخلقه الطاهر .
وفقيدنا محمد عوض كان وبلا شك احد هؤلاء العظماء الثلاثة ، فقد صنع المجد بشجاعته وفكره النير وصدق مواقفه وعطائه الكبير وتضحياته الجمة .
ايام واسابيع مضت منذ فارقنا اخونا محمد عوض بجسده ليسكن الى جوار ربه لكنه مازال بيننا بفكره وخلقه وسيرته العطرة .
لقد كان نبأ رحيله عنا صدمة قوية ولكنها مشيئة الله ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره .
نحن هنا اذ نترحم على فقيدنا الغالي و نستذكر ماقدمه هذا الرجل لوطنه وللرياضة الاردنية فقد كان جنديا وفيا لبلده ما توانى يوما بأن يقدم اقصى مالديه لرفعة هذا الوطن العزيز .
ابو العوض الذي قدم زهرة شبابه وعمره للرياضة الاردنية عشق كرة القدم فابدع فيها لاعبا ومدربا وخبيرا فنيا .
حفر اسمه بحروف من ذهب ، صاحب انجازات كبيرة ، اسس للكرة الاردنية وزرع فحصدنا منتخبات وطنية رفعت اسم الاردن عاليا ولعلنا لا ننسى وكل الاردنيين يوم رسم ابو العوض ورفاقه النشامى البسمة على شفاه الاردنيين بتحقيق اول انجازاتنا الكروية الخارجية ونيل ذهبية الدورة العربية
وفي النهاية لايسعنا الا ان ندعو لهذا الرجل بالرحمة وان يسكنه الله فسيح جنانه ، وستبقى يا محمد عوض قي قلوبنا دوما مثالا ومنارة للاجيال القادمة .
كلمة النادي الفيصلي والقاها معالي الشيخ سلطان ماجد العدوان رئيس النادي
بسم الله الرحمن الرحيم
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلو تبديلا"
صدق الله العظيم
صاحب السمو الملكي الامير علي بن الحسين
اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة
تغص الكلمات في النفس، و يعجز اللسان عن البوح، عندما يكون الحديث عن قامة باسقة، و كوكبة ساطعة، دوما باشراقة ما انطفئت يوما، و لا استكانت،.. بل بقيت منارة رياضية يهتدي بنورها جيل وراء جيل..
محمد عوض.... يا وجعي انت...، و يا حبيبا بقيت الى ما قبل رحيلك بساعة،... تناجني.. و تلبي رغبتي،... عندما خاطبك ابناؤوك ، و انت في النزع الأخير بان( الشيخ سلطان)
(ابو بكر) حضر،.. فكانت المرة الأخيرة التي تفتحت فيها عيناك الغاليتان،.. لترى زائرك و انت الذي تعلم تماما كم كان لك في قلبه من عشق،... و في نفسه من محبة...
أبو العوض... يا رفيق دربي...ها هم الأوفياء.. الأنقياء... يجتمعون على الوفاء اليك... ها هم يلتقون اليوم و قد نجحت في جمعهم على محبتك.. يلتقون... ليقولوا فيك كلمة وفاء.... يا رجل الوفاء...
و ها أنا ... أتحدث عنك... لكن كيف للكلمات ان تختزل حبا، وودا، جاوز الخمسين عاما و ربما أكثر... كيف لي ان استرجع ذكريات السنين الخوالي... عندما كنت واحدا من نسور الفيصلي أيام الزمن الجميل.. لاعبا.. ما جادت الملاعب بمثله من خلق.. و سلوك... و مهارة و ابداع.
كيف لي أن أنسى صولاتك... و جولاتك... و جهدك المستمر.. ليكون الأزرق في القمة دوما... مثلما كنت ترجوا و تتمنى.
كيف يا حبيب القلب... أنسى رفقتك لي في الملاعب... أيام المحطة... و الكلية الأسلامية... الملاعب التي تخرج منها النجوم الأفذاذ.. كيف أنسى صاحب الرأي السديد... و الموقف الجريء... و المشورة الطيبة... و الفكر النير........ كيف.... كيف
لقد كان الراحل الحبيب.... يشكل سيرة جميلة من سير الوفاء... و العطاء لكرة القدم الأردنية... و مسيرة مشرقة و عامرة بالانجازات المختلفة... التي حققها لاعبا... مثل الفيصلي في كل البطولات المحلية و الخارجية.... و ساهم بالألقاب العديدة... و بالمكانة العالية التي احتلها النادي طوال تاريخه... الطويل و المشرف... الى جانب دخوله بوابة المنتخب الوطني... مع الجيل الذهبي من نجوم الزمن الماضي... عندما كانت الامكانات بسيطة...لكن الوفاء كبير.
لم يكن الراحل محمد عوض... مجرد هامش بسيط في مشوار كرتنا الأردنية... بل كان صانع المجد... و صاحب أكبر الأنجازات الكروية عبر مسيرتنا الطويلة... فهل ننسى كيف أدخل أبو العوض السعادة و الفرح الى قلب الرياضي الأول جلالة الملك و أفراد العائلة الهاشمية... في ختام دورة الحسين الرياضية عندما قاد منتخبنا الى الفوز بالميدالية الذهبية للمرة الثانية في تاريخ الدورات الرياضية... و كان قبلها يحقق نفس الانجاز في دورة بيروت الرياضية... الى جانب انجاز بطولة الأردن الدولية في عمان... لتسجل هذه الابداعات بمداد الفخر... و الاعتزاز... في سجل الانجازات الكبيرة للمدرب الوطني... الذي كان أبو العوض
قدوتهم بكل فخر..
ايها الأخوة الذين اجتمعتم على محبة هذا النسر الفيصلاوي المخلص... تراني الان لا أجد كلمات في رثائه... أصدق من مشاعري التي لم أستطع أن أعبر عنها بما يستحق... أخي و حبيبي أبو العوض... الذي قرأته في عيون محبيه... و رأيته في قلوبهم كبيرا... و جليلا... و ها هم يقولون فيه قولا جميلا...
أسأل الله لي و لأهله... و أبنائه... و كل محبيه ... الصبر و الاحتساب... و له فسيح جناته.. في الفردوس مع الصديقين و الصالحين...
و أنت يا أبو العوض... هل تراني أوفيتك بعضا من حقك علي... و هل تراني... بحت بكل ما املكه من حب اليك....
نم قرير العين... و سأظل أذكرك... و يعتصر القلب حزنا عليك... و تبكيك عيوني..
أودعك.... رغما عني... و ليس بيدي حيلة.... فتلك ارادة الله...و عزائي فيك انك تركت لنا... من أبناءك الطيبين... الذين هم أبنائي... ما يخفف من مصابي... و لوعة الفراق... التي ادمتني..
رحمك الله رحمة واسعة.. و انا لله و انا اليه راجعون.. و لا حول و لا قوة الا بالله..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كلمة المجلس الاعلى للشباب والقاها الدكتور سامي المجالي رئيس المجلس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنارَ لنَا دروبَ الحياةِ... وأضاءَ قلوبَنا بنورِ العلمِ وهديه... والصلاةُ والسلامُ على المعلمِ الأولْ وعلى آله وصحبه اجمعين.
صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظم
أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،،،
أصحاب الشرف الحضور،،،
السيدات والسادة الأفاضل،،،
عائلة الفقيد محمد عوض الشعيبات... أحبائه وأصدقائه،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
في الذكرى الأربعين لغيابه، نستذكر الكابتن محمد عوض المدرب المحنك، ذو النظرة الثاقبة والإرادة الحديدية والكبيرة، الخطيب بفكره، والمتحدث بلغة الإنجازات.
نستذكر محمد عوض الأب والقائد الرياضي، صاحب الحضور اللافت أينما حل وتنقل، وصاحب القلب الكبير والفكر المتقد بكل تواضع وإخلاص.
كان قياديا متفانيا لا يأبه بالمواقع، ولكن رؤيته الثاقبة وتصميمه الذي لا يلين، جعلا المناصب صغيرة أمام طموحه غير المحدود، يمنح الحب للآخرين ويفكر باستمرار في مصلحة العمل وفي مقدمتها مصلحة المنتخب الوطني فأبدع وأجاد في مهامه في كافة الظروف.
ما أجمل الجلوس مع مدربنا القدير، والاستماع إلى أحاديثه في مختلف الموضوعات، يبعث الأمل والتفاؤل في النفوس، خلوق متواضع وودود، محب للجميع، لا يفرق بين لاعب وآخر، يتعامل معهم كأبنائه تماما، قريب إلى القلب، صادق في وعده، يؤثر الآخرين على نفسه، خاصة الأجهزة الفنية التي يحترم آرائها ويستمع إلى نصائح زملائه انطلاقا من ايمانه بالحوار والرأي الآخر، يعمل ما استطاع لحل مشاكل اللاعبين الخاصة منها والعامة.
كان يحسن التعامل مع مختلف الأجيال بأسلوبه الخلاق، يعطي من خلال مهنته كل إنسان حقه بتواضع لافت، وقناعة راسخة، كيف لا وقد نهل من نبع العلم والمعرفة والخبرة من خلال تنقله في مواقع المسؤولية الرياضية، فكان قائدا اينما حل، تعالى فوق الحقد والضغينة والبغضاء، قلبه الكبير انقلب على الكراهية، عقله المستنير احتقر الجهالة ونفسه المتسامحة همّشت كل الإساءات.
في لغة الحوار كان حازما يقدم وجهة نظره بكل احترام، لا يهادن ولا يجامل ولا يسوف الأمور... لا يجادل إلا في الجوانب التي تخص عمله... بالإقناع لا الفرض وحب السيطرة، يقول وجهة نظره ويدافع عنها ويترك الحكم لأصحاب الأمر.
نستحضر في هذه الذكرى المجتمع الذي ساهم محمد عوض في تطويره، كيف لا وهو من أعمدة كرة القدم المحلية والعربية، والحاصل على عدة أوسمة تقديرية، لم تثنه ظروفه الصحية الصعبة عن متابعة شجون وأحوال الكرة الأردنية، بعد أن سطر اسم الأردن بذهبيتين عزيزتين على قلوب الأردنية بنيل ألقاب مسابقة كرة القدم في الدورتين الرياضيتين العربيتين في بيروت وعمان.
وفي حضرة هذا الإنجاز الوطني الكروي الكبير، لا يسعني إلا أن نؤكد على الشراكة المتينة مع الاتحاد الأردني لكرة القدم، وعلى رأسه حضرة صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظم، وعزم المجلس الأعلى للشباب، على تأمين متطلبات النهوض بكرة القدم الأردنية، والمساهمة في ترجمة توجهات سموه، وإنصافا للراح
ل محمد عوض الذي حمل اللعبة في قلبه وعقله ووجدانه.
وتكريما للراحل الكبير أبو العوض، فإن المجلس الأعلى للشباب سيطلق اسم المرحوم على أحد المرافق الرياضية التابعة للمجلس الأعلى للشباب، وسيتم الإعلان عن ذلك خلال الفترة القليلة المقبلة.
صاحب السمو الملكي،،
الأخوات والأخوة الحضور،،،
هذا التجمُّع هو شكل للتعبير عن العرفان والوفاء لهذا الراحل الذي ترك لنا ما نتلقاه حباً في قلوبنا وأسماعنا ووجداننا ونفوسنا.
هكذا في حضرة الموت، نستعيد دائماً تساؤلات الوجود، ما أكبرها وأجلّها، هل نحن ماضون إلى الفناء؟ أم إنها الحياة تعيد تشكيل ذاتها، لتكون أكثر نضارة وبهاءً وجمالاً؟
هي لحظة للذكرى فلنحولها إلى عهد ووفاء باستكمال رحلة محمد عوض، في سبيل قضية وحالة رياضية، أعطى لها عمره وإمكانياته حتى الرمق الأخير من حياته، ولم يبخل بشيء من اجلها.
هي وقفة ضمير أمام ضمير حي لا يغيب، هي لحظة تأمل في عقل ثاقب لا يستكين، هي عهد إلى من أحب الوطن فصار اسمه رديفا للمواطنة المخلصة، هي كلمة حق تقال في محمد عوض.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة
الحضور الكرام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم نقف وقفة الحزن والوفاؤهذه على فقيدٍ عزيزٍ وغالٍ علينا جميعاً خاصة أبناء جيله والأجيال التي تلتها لأنه كان نجماً رياضياً متألقاً لسنوات طويلة مليئة بالإنجاز والعطاء للوطن الذي يرد له اليوم جانباً مما يستحقه
اليوم نؤبن الفقيد المرحوم / محمد عوض / أبو العوض الذي كان ملئ الأسماع والأبصار عندما كان يصول في ملاعب كرة القدم لاعباً متألقاً في ناديه الفيصلي ونجماً متألقاً عندما كان في وقته أحد أعمدة المنتخبات الوطنية المتعاقبة ثم لمع وتفوق عندما أصبح من أنجح المدربين المحليين في لعبة كرة القدم حيث الإنجازات والبطولات التي حملت ختمه وطابعه .
لقد كان المرحوم مثالياً في تصرفاته وسلوكه والتزامه بالأخلاق والروح الرياضية والقيم النبيلة وكان مثالاً يحتذى لأبناء جيله وأيضاً للأجيال الصاعدة
عرفته منذ حوالي أربعين سنة تقريباً من خلال عملي بوسائل الإعلام الرياضي المختلفة أو من خلال عملي بالاتحاد الأردني لكرة القدم لسنوات طويلة وكان دائماً الإنسان /المؤدب/ المهذب/ المتواضع/ الحيادي / الموضوعي/ الذي لم تصله آفة الغرور أو التعالي أو التغير في حياته أو كيانه بسبب الشهرة أو النجومية التي أعمت أبصار الكثيرين
بعد اعتزاله الكرة التزم بخدمة أجيال اللاعبين الدوليين الأردنيين الذين خدموا وطنهم وكانوا خير سفراء له وكان ذلك من خلال موقعه كأمين عام لرابطة اللاعبين الدوليين التي أنشأتها ورعتها وما زالت ترعاها صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين حفظها الله
كما كان رحمه الله نشيطاً كل النشاط وفاعلاً في هيئة رواد الحركة الرياضية الشبابية التي تضم أصحاب العطاء الطويل الفعال والإنجاز في العمل الرياضي واللذين ما زالوا مصرين على العطاء بحماس يفوق حماس الشباب
أما المرض اللعين الذي أصابه فلم يستطيع أن يهزم هدوءه وعزيمته وتطلعه المشروع للحياة لكن قدر الله وما شاء فعل فاختاره سبحانه وتعالى إلى جانبه .
لقد رحل الفقيد إلى جوار ربه راضياً مرضياً بعد سخاء في العمل والعطاء للوطن دون أن يأخذ ما يوازي هذا العطاء من الدعم والتكريم ..
ولذا فأنا أحيي أسرة الاتحــــــاد الأردنــــــــي لكـــــرة الــقـــــدم برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين – رئيس الاتحاد على هذه المبادرة الطيبة لإقامة حفل التأبين هذا والذي يليق بالنجم الكبير الذي افتقدناه جميعاً .. داعياً أن تكون هذه المبادرة خطوة أولى في طريق خطوات أخرى تكريمية تليق به وبإخلاصه للوطن رحم الله أبا العوض الذي كان صديقاً فعلياً للإعلام الرياضي والإعلاميين وكان بؤرة اهتمام هذا الإعلام الذي كان دائماً يحترمه ويقدره ويثمن بإيجابية تامة مشواره المشرف في العمل الرياضي الأردني وكرة القدم بشكل خاص
إنني بإسم أسرة الإعلام الرياضي الأردني أشكر أسرة الاتحاد الأردني لكرة القدم لإتاحة الفرصة لنا لنسهم في هذا الحفل التأبيني الذي يترجم تقدير الإتحاد والأسرة الرياضية لأبناء الوطن الذين رفعوا راياته عالية خفا
قة وكانوا خير سفراء له في الداخل والخارج
إننا إذ ندعو للفقيد الغالي بالرحمة والغفران والجنة نشارك أسرته الكريمة وإخوانه وأصدقائه ومحبيه وأسرة كرة القدم الحزن والألم والأسى لفقدانه
وإنا إلى الله إنا إليه راجعون


