2017-01-27 12:00:00
معسكر النشامى في الامارات.. فوائد ومكتسبات
عاد المنتخب الوطني لكرة القدم الى العاصمة عمان، متسلحاً بالعديد من المكتسبات التي تحققت خلال معسكره التدريبي في الامارات.. وجانياً العديد من الفوائد الفنية والمعنوية قبل دخول المهمة الآسيوية المنتظرة.
وفي الوقت الذي كان فيه "الشامى" يتطلع لوضع مداميك فنية راسخة تحت قيادة جهاز فني جديد يرأسه الدكتور عبدالله المسفر ويضم نخبة المدربين الوطنيين، جاء الانتصار على جورجيا، ليعطي انطباعاً حول أهمية المعسكر وفوائده المتعددة في توقيت مثالي.
وبعيداً عن الاجواء الاسرية التي غلفت المعسكر، ومقدار الانسجام والترابط بين الجهاز الفني والاداري مع اللاعبين، فان مقدار الجاهزية تضاعف تدريجياً مع الايام الاولى للتجمع، وبلغ ذروته قبيل مواجهة جورجيا الودية، ليخرج النشامى بفوز عزز الجانب المعنوي بعد اشهر من البحث عن انتصار يمنح المنتخب الوطني "الثقة المطلوبة".
خلال معسكر الامارات، جاءت الاراء متباينة بشأن قرعة النشامى في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات الامارات 2019.. لامست المعنويات القمة، وجلس الجهاز الفني والاداري عشية القرعة لتحليل المنافسين "فيتنام، افغانستان وكمبوديا"، مع رسم الملامح الاولى لخطة الاعداد الانسب خلال مشوار التصفيات.
العنوان الابرز لاجتماع الجهاز الفني والاداري كان "الحذر"، واحترام المنافسين "دون مبالغة".. وسرعان ما اجرى د.المسفر وطاقمه المعاون "تحولاً تكتيكياً" قبل لقاء جورجيا، من خلال اللعب بـ مهاجمين اثنين تماشياً مع تركيبة المجموعة الثالثة وطبيعة المرحلة القادمة.
ما ظهر على د.المسفر في مهمته الاولى كان رغبته الكبيرة في وضع لمسة فنية واضحة على المنتخب الوطني.. واصراره على مبدأ تناقل الكرات القصيرة على الارض مع تحويل اللعب الى المساحات الواسعة، ليظهر ذلك بشكل لافت امام جورجيا، واعطى مؤشراً ايجابياً في بداية المشوار مع المدرب الاماراتي.
لا شك ان سرعة ظهور المزايا الايجابية لعمل د.المسفر مع النشامى، يقف خلفه المدرب العام جمال ابو عابد، والمدرب عبدالله ابو زمع في "اختصار المسافات" بين المدير الفني واللاعبين، الى جانب تقديم الاضافة المطلوبة خلال التدريبات، الامر الذي اضفى مزيداً من الترابط و"الاحترافية" في عمل الجهاز بتواجد الروماني كريم مالوش والذي "اثرى المنظومة" بعد ان قدم جهداً استثنائياً يبشر بالكثير مستقبلاً.
في الجانب الاداري، "أحكم" مدير المنتخب اسامة طلال "ساعة الانضباط" وسط تجاوب منقطع النظير من جميع اللاعبين، وظهر جلياً رغبة النشامى في الالتزام بـ "الانظمة والتعليمات الجديدة" والتي من شأنها ان تعزز العمل الاحترافي وفقاً للمعايير الموضوعة للمرحلة القادمة.
معسكر الامارات نال تقييماً مرتفعاً بكل المقاييس.. معطيات فنية وادارية تؤكد عودة المنتخب الوطني للطريق الصحيح بعد مرحلة الاحلال والتبديل.. الطريق ما يزال في بدايته، والمشوار الحقيقي يبدأ من عمان اوخر اذار القادم بلقاء كمبوديا في مستهل التصفيات، لكن "المشهد العام" يدفع عجلة التفاؤل نحو الامام، ويمنح الجماهير فرصة متجددة للالتفاف حول النشامى قبل دخول مرحلة "مفعمة بالانجازات".


